(( أضرار الحشيش ))
كرّس العلماء جهودهم للتعرف على أثر تعاطي الحشيش على الإنسان ففي المعاهد العلمية المتخصصة والهيئات الدولية التابعة للأمم المتحدة أجريت دراسات وبحوث وعقدت مؤتمرات عديدة للوقوف على مدى تأثير تعاطي الحشيش على الصحة العامة وتأثيره على الإنسان من الناحية الفسيولوجية والسيكلوجية والإجتماعية ..
وأثبتت بعض الدراسات النتائج الآتية :ـ
أن المادة الفعالة في الحشيش تتجمع وتتراكم في المخ والغدد التناسلية وكذلك في الأنسجة الدهنية ، كما وجدوا أيضاً أن مادة التتراهيد روكابينول تستمر في الجسم لفترة مابعد عملية الهضم . وفي بعض الأجزاء من الجسم قد تظل المادة الفعالة موجودة لمدة تصل إلى أسبوع بعد عملية الهضم .
أن الماريجوانا حتى ولو أستخدمت بكميات متوسطة فإنها تسبب تخريباً كبيراً وخللاً في عمليات الخلايا الداخلية وأنها تقلل من تكوين وتخليق الحمض النووي الأوكس ريبوزي والحمض النتري التريبوزي ، كما أن تعاطي الماريجوانا بمعدل ثلاث مرات في الأسبوع يقلل من ولادة خلايا جديدة ويسبب عيوباً في خلايا كثيرة ونقصاً في عدد الكروموسومات .
أن تعاطي الماريجوانا بصورة مزمنة ولسنوات طويلة يتسبب في ضمور المخ .
هناك إعتقاد سائد وخاصة عند الشرقيين عن الحشيش بماله من تأثير في السلوك والقدرة على الممارسة الجنسية ولكن البحوث العلمية التي أجريت على أن تعاطي الحشيش يؤثر تأثيراً عكسياً في أكثر من إتجاه فمثلاً :ـ
أن مستوى هرمون الذكر يقلّ بنسبة 44% عند الذكور الشبان الذين يتعاطون الحشيش أربع مرات أسبوعياً على الأقل ولمدة ستة أشهر .
عند إحصاء الحيوانات المنوية للمتعاطين وصل العدد إلى صفر وهذا بالنسبة للمدخنين الشرهين للحشيش وعليه فهؤلاء المتعاطون يعتبرون قد وصلوا إلى درجة العقم .
تعاطي الحشيش بكثرة وتقل في بعض الحالات تسبب العنة الجنسية عند الرجال ولقد شفيت بعض الحالات بمجرد الكف عن تدخين الماريجوانا .
عند دراسة تأثير الحشيش على حيوانات التجارب وجد الباحثون تشوهات في الـ (Spermatides ) المسئول عن تكوين الحيوانات المنوية .
في حالات عديدة بإستخدام حيوانات التجارب وجد ان استخدام الماريجوانا يسبب معدلاً عالياً للوفاة وللتشوهات متضمناً تكوين الأقزام وفقدان الأطراف .
أن التعاطي المزمن للحشيش من الممكن أن يحدث ما يلي :ـ
إلتهابات في الجيوب الأنفيه .
إلتهابات في البلعوم .
الإلتهابات الشعبية .
إنتفاخ الرئة .
إضطرابات نفسية أخرى .
ويحدث ذلك نتيجة لتعاطي الحشيش لمدة عام في حين أن هذه الإضطرابات يحدثها تدخين السجائر العادية بعد 10 ـ 20 سنة وقد أشارت إحدى الدراسات بأن إنتفاخ الرئة لا يحدث عادة إلاّ في الفترة الأخيرة من حياة الإنسان .
ولكن هذه الحالة ظهرت على نحو غير متوقع وبمعدل متزايد بالنسبة للشبان المتعاطين للحشيش ، وأن تدخين الحشيش أو الحشيش مخلوطاً بالتبغ تتسبب بوضوح في إتلاف وأضرار أنسجة الرئتين بصورة أشد من تدخين التبغ فقط .
أن تعاطي الحشيش بصورة مزمنة ينتج عنه فساد وخلل في الوظائف العقلية ويحدث عن ذلك أيضاً أشكالاً مرضية للتفكير كالجنون .
أن متعاطي الحشيش يرى الألوان بدقة والأشياء يراها داكنة وأن الإحساس بالبعد المكاني أصبح مشوشاً والمسافات قد تظهر مطاطه فالجدران مثلاً يراها تتقدم وتتراجع وفي تجارب أخرى لبعض الحالات وجدت أن المسافات أصبحت أطول ونصف الحالات وجدوا أن الأشياء أصبحت أكبر ، وكشف عن تحريف وتشويه للأشياء وهذا يظهر في رؤية الأشياء ( بالنسبة للمتعاطي ) أما صغيرة أوكبيرة والشئ المستقيم يراه مموجاً والأشياء قد تظهر وهي تتذبذب .
وهناك نتائج تبين إزدياد وحدة الرؤية بالنسبة للمتعاطي ، والمتعاطي يرى الضوء أكثر ضياء ، لذا فهو يفضل أن تكون إنارة المكان المحيطه به أثناء وبعد التدخين هادئة .
بالنسبة لحاسة السمع فإن السمع أصبح أكثر حدة تصل إلى أن المتعاطي يفزع من الضجيج وقد يتأثر من دقات الساعة أو من طنين الناموسة ، كما أن المتعاطي يتكون عنده إحساس سمعي لمدة ثوان بعد توقف الأصوات ، كما أنه أحياناً ما يحدث رنين وطنين في الأذن وان الإستجابة العاطفية والسعادة لسماع أصوات موسيقية تزداد .
ولقد ثبت أن متعاطي الحشيش شخص ذو حاسة مذاق حادة وفي تجارب أخرى المتعاطين كانوا غير جائعين ولكنهم أكلوا بإستمتاع وفي حالة إستخدام جرعات كبيرة من الحشيش فإن الحالات المتعاطية ذكروا بأن مذاق فمهم كان مراً لمدة ثلاث ساعات .
ولقد ثبت أن المتعاطون مدى واسعاً لأحاسيسهم ومشاعرهم فهناك مثلاً شعور بالوقوع والدماغ الفارغ والمشاعر الأكثر تحديداً متضمنة ثقل العينين والشعور بالألم في الأسنان وكأنها مليئة بالثقوب والشعور بأن الأرجل والأذرع أصبحت خفيفة أوثقيلة أو يزداد طولها .
من الآثار الواضحة لتعاطي الحشيش أن الإستعمال المزمن يتسبب في أن المتعاطي لايفكر في تخطيط طويل المدى ( بل يعيش من أجل يومه ) . . وأن أهداف التعليم والتوظيف عنده تكون في المرتبة الثانية ويترتب على ذلك تغيب الشاب المتعاطي عن المدارس والمعاهد وينجم عن ذلك إبتعاد الزملاء عنه ويجد المتعاطي طرقاً جديدة للحصول على قبول إجتماعي لإثبات شخصيته ، وذلك بالبحث عن رفاق جدد لهم نفس مشكلته يتعاطون العقاقير كجزء من حل لمشاكلهم اليومية .
منقول للفائدة